الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٦256
كتاب
الجزء الخامس عشر
فأنت طالق؛ فكلّما إذني
خرجت من منزله بغير إذنه طلّقت، ولا ينهدم
ذلك الطلاق عنها بخروجها بغير إذنه وهي زوجته مرة ولا أكثر.
مسألة
(1)
ومن قال: أنت طالق واحدة إلَّا أن تشائي ثلاثا، فشاءت ثلاثا؛ فقد قيل: إنّها تطلق. وقال الشيخ أبو محمد لا أراها تطلق؛ لأنَّ [ذلك] استثناء في المسألة (2)؛ فاحتج أنّه [إن] قال: أنت طالق واحدة إلا أن تدخلي الدار، فدخلت؛ لم تطلق.
فهي
وكذلك لو قال في هذه المسألة ومن قال: أنت طالق واحدة إِلَّا ثنتين؛ واحدة؛ لأنه استثناء الكل. وإن قال: ثلاث إلا ثلاث طلقت ثلاثا، ولم
ينفعه استثناء الكل.
وإن قال: ثلاثاً إِلَّا اثنتين؛ فهي واحدة، وينفعه الاستثناء؛ لأنَّ الله وعل يقول: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (العنكبوت: 14)، ولا يكون الاستثناء
بالكل.
ومن حلف بالطلاق إلا أن يشاء الله فلا يقع الطلاق؛ لأن الاستثناء يهدم اليمين. //246/ وإن قال: إن شاء إبليس؛ طلّقت لأنَّه بمنزلة من قال: أنت
طالق إن شاءت الشاة، وإبليس - لعنه الله - لا تعرف مشيئته، وهو عدو. وإن قال: إن شاء فلان وفلان فشاء أحدهما؛ لم تطلق حتّى يجتمعا على
المشيئة لذلك.
(1) في (ب): + من.
(2) في (ب): «لأن الاستثناء». وفي منهج الطالبين (157/ 15) نقلها عن أبي محمد بلفظ: «لأن
ذلك استثناء في المشيئة».