كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٧

باب 18: الاستثناء في أيمان الطلاق، وأحكام ذلك

257

وإن قال: أنت طالق إن كلّم فلانًا حتَّى يأذن الله، ثُمَّ كلّمه؛ لم تطلق. وإن قال: أنت طالق إن شاء الله؛ طلقت.

قدم

وإن قال: قد طلقتك على مشورة، فلان فجن فلان أو غاب؛ فلا تطلق

تري

أنهم

حتَّى يعلم مشورة فلان على ما عقدت عليه المشورة من المراد في ذلك. وإن قال: إن قدم فلان من سفره فقدم فلان فمات قريبًا من البلد؛ فإذا طلقت. وإن كان قال: إن قدم، إن جاء ووصل؛ فحتى يقدم إلى بلده. وإن لم يقدم إلى بلده لم تطلق؛ لأنَّ القدوم هو الوصول والتقرب؛ ألا يقولون: تقدّم أي تقرّب. وقال: وقدموا بغنيمة كثيرة، أي: وصلوا، والله أعلم. ومن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أو قال: إلَّا ما شاء الله، أو قال: حتى يشاء الله؛ ففي قوله «إن شاء الله» تطلق.

مسألة: [في تعليق الطلاق]

ومن قال: أنت طالق إن شاءت هذه الدابة، أو من لا يتكلّم، ولا يعرف ما عنده؛ طلقت.

وقال مالك بن أنس: من قال: أنت طالق إن شاء فلان، وفلان ميت؛ فلا شيء عليه. وإن قال: /247/ إن شاء فلان وفلان حيّ صحيح؛ فحتى يشاء، وإلا فلا طلاق.

وقول أصحابنا: من علّق الطلاق بمشيئة من لا يعرف ما معه؛ أنّ الطلاق واقع، والميت لا يعرف ما عنده، والله أعلم.

ومن قال لزوجته: أنت طالق أني فعلت كذا؛ فليس هذا استثناء. وإن قال: أنت طالق ما فعلت كذا؛ ففيه اختلاف قال قوم: لا يكون

استثناء، ويقع الطلاق وقال آخرون ما فعلت يكون استثناء، ولا تطلق.