كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٠

260

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن قال: أنت طالق أو غير طالق؛ فهي طالق في قول أبي ثور وأصحاب الرأي. فرّق [أصحاب] الرأي [بين] قول الرجل: أنت طالق إذا شئت أو متى شئت، وبين أن (1) القول: إن شئت فجعلوا قوله إن شئت جُلَّ (2) ذلك المجلس، وإذا شئت أو متى شئت، وإذا ما شئت أو متى ما شئت؛ لها المشيئة ذلك كله، مرّة واحدة في ذلك المجلس وغير ذلك المجلس. وإن

/250/ في قال: كلّما شئت؛ كان لها أبدًا كلّما شاءت حتّى يقع عليها الثلاث (3). وأجمعوا أنّه إذا قال: أنت طالق إن شئت فقالت قد شئت إن شاء فلان؛

أنها قد ردّت الأمر، ولا يلزمها الطلاق وإن شاء فلان.

مسألة

إن قال: أنت طالق إن أحببتهنّ، فقالت أحبّ واحدة وواحدة وواحدة؛ لم يقع وبطل ما جعل إليها في قول أبي ثور. وقال أصحاب الرأي: يقع عليهن كلهن.

وإن قال لامرأتين له: إن شئتما فأنتما طالقان، فشاءت إحداهما؛ لم يقع الطلاق. وإن شاءتا أن تطلق إحداهما دون الأخرى؛ لم تطلق في قول أبي ثور وأصحاب الرأي.

واختلفوا في من قال: إن كنت تحبين أن يعذبك الله أو يقطع يديك أو رجليك فأنت طالق، فقالت: أنا أحبّ ذلك؛ فقال قوم: لا يقع الطلاق؛ لأنَّ هذا لا يحبه أحد. وقال قوم: إنّها مصدّقة في ذلك، والطلاق واقع.

(1) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب حذفها.

(2) في (ب): عَلَى.

(3) في (ب): التلف.