الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء الخامس عشر
وعن أبي علي قال: ينفع الاستثناء في جميع الأيمان من الصدقة والحجّ وجميع الأيمان إلا في ثلاث: الطلاق والعتاق والظهار.
فقيل له: فهل في الإيلاء شيء؟ قال: لم أعلم.
وكان محبوب يقول: لا ينفع الاستثناء في الصدقة. ولم أسمع اأنا أحدًا من الفقهاء قال ذلك غيره /252/ وقول أبي عبد الله: إنّه) ينفع. وفي بعض اكتب | المسلمين: إنّ الاستثناء لا ينفع في النذور. وقول أبي عبد الله: إنّه ينفع. وقال: ينفع الاستثناء في النذور والهدي والصدقة.
وقيل: لا ينفع الاستثناء في الطلاق والعتاق والظهار والنكاح.
ومن قال: امرأته (2) طالق ثلاثًا إن فعل كذا، وبرّ في يمينه؛ قال أبو الحواري قال من قال: إنّها تطلق ثلاثًا فعل أو لم يفعل. وقال من قال: إن كان أحضر نيته عند قوله الأوّل بالاستثناء إن فعل كذا؛ فإنَّها لا تطلق حتّى يفعل. قال: وهذا أحبّ إلينا، وكلا القولين صواب إن شاء الله.
وكذلك إن قال امرأته طالق امرأته طالق إن فعل كذا؛ فإن لم تكن النية عند قوله الأوَّل بالاستثناء، وإنّما الاستثناء عند فراغه من الطلاق؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّ الاستثناء إنّما ينفع بالنية عند أوّل قوله بالطلاق.
ومن قال: امرأته طالق وهي عليه كظهر أمه، أو غُلَامُه حرّ، ثُمَّ سكت ساعة، ثُمَّ قال: إن لم يكن كذا؛ فإنّ الطلاق والظهار والعتق داخل عليه ما لم
يصل الكلام.
(1) في النسختين: + «لا»، وهو سهو لما مضى من قول أبيه، ولما سيأتي من تأكيد نفع
الاستثناء.
(2) في (ب): «ومن قال لامرأته أنت».