كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم تهاتي (1) كذا وكذا (2) في هذه الساعة أو الساعة؛ فإن كان يعلم وقت تلك الساعة، فجاءت بذلك الشيء قبل أن تخلو تلك: الساعة؛ فلا حنث عليه. وإن كان لا علم له بالساعات فلا آمن عليه الطلاق، إذا خلت ساعة قبل أن يأتي ذلك الشيء فإنَّها تطلق، والله أعلم بالصواب. وقال أبو محمد: من قال لزوجته: إن لم تقومي الساعة فأنت طالق؛ /254/ قال: الساعة ليس لها حد، وتطلق امرأته.

وعن المغلّس بن زياد: إنّ الساعة أثر من النهار. وقال بعض أهل الحساب: أثر من النهار؛ لأنَّ الليل أربعة وعشرون أثرًا، والنهار أربعة وعشرون (3) أثرًا. ومن قال: أنت طالق حين لا أطلقك، أو لا أطلقك، أو كلّما لا يوم أطلقك؛ فأما قوله حين لا أطلقك أو كلّما لا أطلقك؛ فإنَّه يقع الطلاق من حين فرغ من كلامه وأما قوله: يوم لا أطلقك؛ فإذا مضى ذلك اليوم الذي هو فيه وقع بها الطلاق، ولا يحل له وطؤها في

(4)

ذلك اليوم.

اختلف فيمن قال لزوجته: أنت طالق إلى شهر أو إلى سنة أو إلى ما أشبه ذلك؛ فقالت طائفة: هي زوجته إلى ذلك الوقت، وبذلك قال ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد (ه) والشافعي وغيرهم. وقال قوم: إنّها تطلق من يوم تكلّم به.

ومن قال لزوجته بعد العصر: إن لم تردّي عليّ شيئًا أخذتيه من البيت قبل أذان العشاء فأنت طالق، فجاءت به قبل العشاء ومعها امرأة فردته في

(1) في (ب): تهاهي.

(2) في (ب): + أو.

(3) في (أ): « … وعشرين أثرًا … وعشرين».

(4) في (ب): + أن.

(5) في (ب): «بم يزيد».