الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٥باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك
265
منزله وقالت: قد رددته، ثُمَّ قالت للمرأة: لا تدفعيه إليه إلى ثلاثة أيام، فإنّي قد حلفت أن لا أدفعه إليه إلى ثلاثة أيام فعاد هو فقال: إن لم تعطينيه في فأنتِ طالق، فجاءت به وقد أذن بالعشاء؛ فإنّي أرى الطلاق قد وقع إذا
يدي
لم تدفعه /255/ إليه قبل أذان العشاء، والله أعلم بالصواب.
السنة.
ومن قال لامرأته: إذا خلت السنة فأنت طالق؛ فله أن يطأها ما لم تخل
وإن قال: من عاش من النَّاس إلى الأضحى فأُمه طالق؛ فإن كان له ولد فعاش إلى الأضحى فأمّ الولد طالق بائنة على قول الربيع، وقال أبو عبد الله: ويملك رجعتها. وإن لم يكن له ولد فلا طلاق عليه ولا بأس.
ومن حلف بالطلاق إن لم يفعل كذا إلى شهرين؛ فإنَّه لا يطأ حتّى يفعل
أو يخلو الشهران فيقع عليها من الطلاق ما قال.
ومن قال: أنت طالق ثلاثا في كلّ سنة واحدة؛ طلقت؛ لأن واحدة بإجماع. ومن قال: إذا حضت فأنت طالق فقالت قد حضت؛ لزمه الطلاق، كذبها أو صدقها.
ومن
طلق إلى وقت وقته، فتزوجت امرأته في بقية (1) من الوقت؛ فإذا ردت إليه قبل الوقت أو بعده انتزعت من الآخر، وتعتد بما كان مضى من
وقت السنة،
وهي بمنزلة
يوم تزوجها المؤخر.
ومن
حلف على فعل شيء باكرًا ولم ينو في ذلك وقتا؛ فلا حد
في
ذلك،
أنه إذا مضى صدر النهار وانقضى وقت البكرة عند الناس جاز وقته، وهذا أمر فيه لبس. فإن كان أمر عنى فأحِبّ المراجعة إن كان بقي من الطلاق شيء.
(1) في (ب): بقيته.