كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٧

باب 19: الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

فإن لم يطلقها إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وإن عنى به ما لم

سکت. طالق حين وقوله: «إذا» و «إذا» «ما» و «متى» (1)، لا هو كقوله: «إن لم».

ثلاثا،

أطلقك

267

فهي

وإن قال: كلّما أطلقك فأنت طالق، ثُمَّ سكت، وقد دخل بها؛ فهي طالق تتبع بعضها بعضا، ولا يقعن جميعًا، ولكن يقعن متتابعات في ساعة

واحدة.

فإن قال: متى لم أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا، ثُمَّ قال على إثر ذلك:

أنت طالق واحدة؛ فقد برّ في يمينه ولا تقع الثلاث، وكذلك استحسنًا. وينبغي في القياس أن تقع الثلاث حين سكت بين فراغه من اليمين إلى قوله: أنت طالق ألا ترى أنه لو قال: متى لم أقم من مقعدي هذا فأنت طالق، ثُمَّ قام حين سكت؛ أنها لا تطلق كان ينبغي في القياس أن يقع إليها فيما بين سكوته إلى قيامه.

وإن قال: أنت طالق اليوم أو غدًا؛ فهي طالق اليوم، فذلك تخيير

لا ينتفع به. فإن قال: أنت طالق غدًا، لا بل اليوم؛ فهي اثنتان اليوم واحدة، وغدًا واحدة.

فإن قال: غدا أو اليوم؛ فهي تطليقتان.

ومن

قال: أنت طالق غدا، ولا نيَّة له؛ فهي طالق حين يطلع الفجر من الغد. وكذلك إن قال: في رمضان ولا نية له؛ فهي طالق أول يوم منه عند

طلوع الفجر /258/.

وإن قال: الساعة غدًا؛ فهي طالق الساعة، وغدًا حشو.

(1) في (ب): إذا وإذا أو متى.