كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٨

268

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: اليوم إذا جاء غد؛ طلقت حين يطلع الفجر. ألا ترى أنه إذا قال: أنت طالق اليوم إذا كلّمت فلانًا؛ فلا يقع عليها الطلاق حتى تكلّم فلانًا. وإن قال: أنت طالق اليوم غد؛ فهي طالق اليوم وغدًا حشو. إنّما يقع الطلاق

في هذا على أقلّ الوقتين الذي تكلّم به أولا، والوقت الثاني لا ينظر فيه. وإن قال: هي طالق بعد غَدٍ و طالق بعد غَدٍ و (1) غدًا، أو غدًا بعد غد؛ فإنَّها تطلق في الأقرب من (2) ذلك.

وإن قال: أنت طالق أمس، وإنّما تزوّجها اليوم؛ طلقت، وقوله: «أمس»

محال معدوم.

وإن قال: أنت طالق اليوم إن فعلت كذا إذا خلت (3) سنة؛ طلقت من حينها قبل أن تجاوز سنة.

(4)

وإن قال: إذا طلقتك ثلاثًا وتزوّجت زوجًا غيره (4) فأنت طالق؛ فإنَّها

تطلق من حينها.

وإن قال: يوم أدخل دار فلان فأنت اليوم طالق، فدخل دار فلان ليلا أو

وورو

نهارًا؛ طلقت، وذلك مثل قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَذٍ دُبُرَهُ﴾ (الأنفال: (16) فإذا ولاهم دبره ليلا أو نهارا فهو سواء. وإذا نوى النهار دون الليل كان القول قوله، وهو مصدق. ألا ترى (5) أنه لو قال: ليلة أدخلها فأنت طالق، ثُمَّ دخلها

نهارًا؛ لم تطلق.

(1) في (ب): «أو».

(2) في (ب): + بعد.

(3) في (ب): دخلت.

(4) كذا في النسختين، ولعل الصواب: «غيري».

(5) في (ب): + لو.