كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٩

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

269

مسألة: [في حَدّ الزمان والحين والقريب والدهر

وإن قال: أنت طالق /259/ زمانًا أو حينا؛ فقال بعض: إذا جاءت ستة (1) أشهر طلّقت على قول ابن عباس في الحين: إنّه ستة أشهر؛ وكان يقيس ذلك بالنخلة، قول الله تعالى: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} (إبراهيم: 25).

وذلك مثل قوله يوم لا يطلقها فهي طالق؛ فإنَّه لا يقع طلاق حتّى ينقضي اليوم، وينظر فيها فإنّ فيها نظرًا. قال أبو الحسن: تطلق من حينها. وإن قال: أنت طالق إلى حين أو زمان أو قريب؛ فأما الحين والزمان إلى ستة أشهر إن لم تكن له نيّة، وإن كانت له نيَّة فهو ما نوى. وقيل في القريب أربعة أشهر، ولا ينظر في ذلك. ولعلّ موسى بن علي كان يحبّ له أن يحنث في الحين والزمان إذا لم تكن له نيَّة في وقت معروف، ولم يحدّ في ذلك حدا (2).

وكذلك في الدهر أيضا والأيّام في القول ما بين عشرة أيام. والزمان سنة، وقال قوم: أربعة أشهر. وأقل الحين غدوة، والاختلاف فيه كثير.

عندهم

مسألة

ومن قال لزوجته وهي عند أهلها إن لم تُصلِّ العتمة هذه الليلة في منزلي فأنت طالق، وكان حين صلّت؛ وقع طلاقه. فإن كان حين قال: «حين»

لم تُصَلِّ، ولكن جاءها الحيض؛ وقع الطلاق.

ومن قال: أنت طالق عام أوّل أو نحو هذا؛ طلقت كما قال.

(1) في (ب): بستة.

(2) في (ب): أحدًا.