كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧١

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

271

وإن حلف: إن لم تفعل في هذا اليوم كذا، ثُمَّ وطئها قبل أن تفعل قبل انقضاء /261/ ذلك، ثُمَّ فعلت في ذلك اليوم بعد أن وطئها؛ قال سعيد بن

المبشّر: لا تحرم عليه. وقال سليمان بن عثمان والأشياخ قد حرمت.

ومن قال: إن لم تنتهي عن كذا طلقتك في كلّ شهر تطليقة، فقالت: لا أنتهي؛ فلا تطلق بهذا القول؛ لأنَّه بالخيار، إن شاء طلقها وإن شاء لم يطلقها. فإن قال: فلك عندي في كلّ شهر تطليقة؛ فلا تطلق بهذا؛ لأنَّ لها عنده ذلك. ولكن إن كان قال لها: فَلَكِ (1) في كلّ شهر تطليقة؛ فإنَّها تطلق في كلّ

شهر تطليقة.

فإن قال: قد أعطيتك في كلّ شهر تطليقة؛ فإذا انتزع منها الطلاق قبل أن تطلق نفسها خرج من يدها.

فإن قال: أنت طالق الشهر الماضي؛ قال بعض أصحاب الظاهر: لا يقع الطلاق. واختلف أصحاب الشافعي؛ فقال بعضهم: يقع في الحال، وقال بعضهم: لا يقع؛ لأنَّ هذا محال.

وإذا قال: أنت طالق للشهر الماضي؛ وقع الطلاق في الحال، كأنه قال: بمضي الشهر الماضي.

| مسألة |: [الحلف بالطلاق في الزمان والمكان]

وإن قال: أنت طالق أوّل آخر هذا الشهر، وطالق آخر أوّله؛ فإنَّها تطلق يوم ستة عشر وهو أوّل آخر الشهر، وتطلق يوم خامس عشر وهو آخر

أوّل الشهر.

(1) في (ب): ذلك.