كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢

272

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: أنت طالق متى قدم، زيد فجيء به ميّتا؛ لم يقع الطلاق؛ لأنَّه لم يجي، ولكن جيء به. وكذلك إن قال: إن دخل، فأدخل كرها؛ لم تطلق. وإن قال: أنت /262/ طالق متى حلفت بطلاقك؛ فإنَّها لا تطلّق بهذا، وإنّما تطلق بالحلف الثاني؛ لأنَّ الأوّل يمين، والثاني حلف، وهو الحلف الذي يشترط في يمينه فشرط معه وقوع الطلاق.

ولو قال: أنت طالق في البيت؛ فإنَّها تطلق من وقتها؛ لأنَّها إذا كانت طالقًا فإنما تكون طالقًا في كلّ مكان؛ لأنَّه لم يعلق الطلاق بالمكان.

مسألة: [في الطلاق المعلّق بزمن

ومن قال: أنت طالق في رمضان؛ فإنَّها تطلّق في أول يوم منه حين يطلع

الفجر.

فإن قال: الساعة وغدًا، أو قال اليوم وغدًا؛ فهي طالق | اليوم | والساعة وغدًا حشو ليس بشيء.

تطلق.

وإن قال: أنت طالق اليوم إن كلّمت فلانًا، فمضى اليوم ولم تكلّمه؛ لم

فإن قال: أنت طالق اليوم أو غدا؛ فهي طالق اليوم. فإن قال: غدًا أو اليوم؛ فهي طالق اليوم وغدًا حشو. فإن قال: غدًا، بل اليوم؛ فهي تطليقتان: اليوم واحدة وغدًا واحدة فإن قال اليوم أو غدًا؛ فهي واحدة. فإن قال: غدًا واليوم؛ فهي اثنتان (1).

(1) في النسختين: «فإن قال: غدًا أو اليوم؛ فهي اثنتان». والصواب ما أثبتنا كما سيأتي في ص 269 من (ب). كما أنه قد مضى قوله: «فإن قال: غدًا أو اليوم؛ فهي طالق اليوم، وغدًا حشو»، فالمسألة واحدة والحكم مختلف فينبغي أن تكون المسألتان مختلفتين لاختلاف حكمهما، والله أعلم.