كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٣

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

273

فإن قال: أنت طالق غدًا أو بعد غد؛ فإنَّها تطلق في الأقرب من ذلك. فإن قال: أنت طالق اليوم إذا كلّمت زيدًا أو فلانا؛ فإذا كلّمته طلقت، ولا تطلق اليوم عندهم. فإن قال: أنتِ طالق يوم يقدم زيد؛ فإنَّه يمسك عن الوطء، فيوم يقدم زيد تطلق. وأرجو أنّ هذا يوجب الإيلاء /263/.

وإن قال: يوم يموت عمرو؛ فلا تطلق أيضًا. وإن قال: يوم يموت هو؛ فإنَّه لا يطأ في أوّل اليوم، لعلّه يطأ ويموت في آخره فيكون قد وطئ حرامًا.

(1)

فإن قال: أنت طالق قبل موتي بسنة؛ فلا تطلق، إن مضت الأربعة أشهر) بانت منه بالإيلاء، وإن مات لم يتوارثا والله أعلم؛ لأنها قد علمت أنها طلقت حين تكلّم)، وسل عن الميراث في الطلاق الواحدة إذا مات في الأربعة أشهر.

وإن قال: قبل موتي بشهر؛ فهذا فيه الإيلاء، ولا يطأ. وإن مات في عدة الإيلاء ورثت؛ لأنَّها إنّما طلّقت قبل موته بشهر، إلا أن تكون ثلاثًا فإنّها لا ترث؛ لأنها طلقت حين تكلّم قبل موته بشهر.

وإن قال: إن مت أو إذا مت فأنت طالق؛ فإنَّها لا تطلق.

وإن قال:

هي

طالق ما شرقت الشمس وما غربت؛ فإنَّها تبين، والله أعلم.

ومن كان له امرأتان فقال لإحداهما (3): أنتِ طالق إن دخلت هذه الدار،

فدخلت الأخرى؛ فلا بأس عليها.

(1) في (أ): - أشهر.

(2) في النسختين تكلمت؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.

(3) في النسختين: لأحدهما.