كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٥

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

275

فإن قال لزوجته: إذا بقي من عمره سنة فهي، طالق، فمات؛ فلا ميراث لها منه، وإن ماتت هي فالله أعلم بميراثه منها.

وإن قال: إذا عاش بعدها أكثر من سنة علم أنها ماتت وهي زوجته؛

فله الميراث منها.

ومن

قال لزوجته: إن لم أحجّ في هذه السنة فأنتِ طالق، وبينه وبين الحج عشرة أشهر؛ فإن قعد بعد خروج أهل بلده أربعة أشهر وقع عليها الإيلاء، وإن تأخر إلى أن يصير في حد من لا يرجو أن يدرك الحج في عامه ذلك وقع به الإيلاء، وله أن يطأها إلى أن يقع به الإيلاء.

ومن قال: أنت طالق أبدًا (1) ما بقيت؛ فهي واحدة، إلَّا أن ينوي أكثر. ومن قال لامرأته: أنت طالق إلى سنة كذا؛ ففيه اختلاف، قال بعض: / 265 إن خلا لها أربعة أشهر بانت بالإيلاء

ومن قال لزوجته: أنت طالق يوم أموت فمات في آخر يوم من الأيام؛ فإنَّها تطلق أول النهار، وتكون عليها عدة المطلقة وترثه؛ إلا أن يكون الطلاق ثلاثًا فإنّها لا ترثه، وعليها عدة المطلقة.

ومن كان له أربع نسوة فقال: أيّتكنّ أقرب أجلا فهي طالق؛ فإنَّه يمسك عن وطئهنّ كلّهنّ؛ فإن ماتت واحدة قبل أربعة أشهر وقع عليها الطلاق، ولا شيء على الأواخر. فإن مضت أربعة أشهر قبل موت واحدة منهن فإنّهنّ يبن بالإيلاء. وإن وطئ واحدة منهنّ في أربعة أشهر بانت تلك وحرمت عليه أيضًا، ولا شيء على التي لم يطأ في أربعة أشهر.

(1) في (ب): + و.