كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٦

276

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة

ومن قال لامرأتين له أطولكما حياة طالق ثلاثًا؛ فإنَّه يكف عنهما؛ لأنَّه لا يدري أيتهما وقع عليها الطلاق. فإن مات الزوج قبلهما ورثتاه جميعا؛ لأنَّه لم يقع على واحدة منهنّ حكم الطلاق. وإن ماتتا جميعًا وقع عليهما حائط أو غيره حتّى لا يعلم أنّ إحداهما سبقت قبل الأخرى؛ فله منهما

الميراث جميعا.

ومثل ذلك أن يقول الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن كان أبوك اليوم

صنع كذا وكذا؛ فإنَّه يكف عنها حتّى يعلم صنع أبيها.

وقال من قال في هذا: إنّه إيلاء، وليس له أن يطأ واحدة منهما، فإذا مضى أربعة أشهر بانتا جميعًا بالإيلاء.

وقال من قال: تطلقان من حينهما؛ لأن هذا يحنث.

وقال من قال يطؤهما حتَّى تموت إحداهما؛ / 266/ فإذا ماتت ورثها امرأته، وطلقت الباقية ثلاثًا.

وكانت هي قال أبو الحواري: وأنا آخذ بقول من قال بالإيلاء، والله أعلم بالصواب. ومن قال لزوجته: إن لم أفعل إلى سنة كذا وكذا فأنت طالق؛ فإن خلت

السنة ولم يفعل وقع الطلاق وله أن يجامعها في السنة.

مسألة

ومن كان له ثلاث نسوة: إحداهن تزوّجها منذ أقل من سنة، والثانية منذ سنة والثالثة منذ أكثر من سنة، فقال لهنّ أقدمكن (1) وأعتقكن

(1) في (ب): أقدامكن.