الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٧باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك
(2)
277
عندي فهي طالق؛ فإنّ التي (1) تزوّجها منذ (2) أقل من سنة لا تطلّق، وتطلق الأخريان (3) التي تزوّجها منذ سنة والتي تزوجها منذ أكثر من سنة؛ قال الله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (يس: 39)، يعني: عسق
النخل.
ومن قال: امرأته طالق ليدفعن إلى فلان حقه من هذه الأيام؛ فإنَّه ما بينه وبين عشرة أيام، فإذا تمّ عشرة أيام ولم يدفع إليه حنث، إلا أن تكون له نية فهو ما نوى؛ لأنَّه يقال: ثلاثة أيام وأربعة أيام، وإذا تم عشرة أيام فلا يقال: عشرة أيام، إنّما يقال أحد عشر يوما واثنا عشر يوما.
فإذا حلف إلى قريب؛ فقال بعض: إن لم يوفّه (4) حقه ساعةً حَلَفَ حنث. وقال بعض في القريب ما لم يقع عليه اسم حين ولا زمان ولا دهر فإنّه
قريب.
وأقصى الحين ستة أشهر، /267/ وأقل الحين غدوة وعشيّة. وأقل الزمان ما قال العلماء: ستة أشهر، وقال بعض أربعة أشهر، وأقصاه سنتان، وأوسطه سنة. والحين ليس له، وسط، وكذلك الدهر ليس له (5) حد؛ فهذا في بعض القول. وعن أبي علي: ليس يجعل لمثل هذا حدًّا.
(1) في النسختين الذي؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.
(2) في (ب): منذ تزوجها.
(3) في (ب): + و. وفي (أ): وردت العبارة في السطر الأخير من الورقة، وقد اعتراها قطع أو
خرم؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.
(4) في (ب): يعرفه.
(5) في (أ): - له.