كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٩

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

279

وعن ابن عباس قال: الحين حينان حين محدود (1)؛ لقوله وعجل: أُكُلَهَا كُلَّ حينٍ) (إبراهيم: (25). والذي ليس بممدود (2) قوله تعالى: {وَمَتَعُ إِلَى حين) (البقرة: 36. والأعراف: 24. والمؤمنون: 111)، ﴿وَلَنَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ. ويدل على صحة هذا القول أنّ الحين عند العرب من ساعة إلى ما لا يحصى عدده. وقال بعض الحين في سبع سنين لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ (يوسف: (35) سبع سنين. وأقل الحين ستة أشهر، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ}

وقال النقاش (3) في قوله تعالى: [وَلَتَعْلَمُنَّ] نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} (ص: 88): يعني القرآن. وقال الحسن: يوم القيامة. وقال غيره: يوم بدر.

مسألة في تعليق الطلاق إلى أجل أو بمكان]

ومن قال لامرأته: أنت طالق قبل أن أموت بيوم؛ قال بعض: تطلق من

حينها، وقال بعض: هو إيلاء.

ومن

قال لامرأته: أنت طالق اليوم أو غدًا؛ فهي طالق اليوم واحدة، وذلك

تخيير لا ينتفع به.

فإن قال: أنت طالق اليوم غدًا أو اليوم فهى طالق اليوم /269/

وغدًا حشو.

فإن قال: غدًا، لا بل اليوم؛ فهي طالق تطليقتين: اليوم واحدة، وغدًا

واحدة.

(1) في (أ): ممدود.

(2) كذا في النسختين؛ ولعلَّل الصواب: «بمحدود».

(3) هو: أبو بكر النقاش مُحَمَّد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون (266 - 351 هـ)،

وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول.