الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨١باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك
فصل: [في تعليق الطلاق بالرؤية
281
إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إذا رأيت فلانًا، فرأته ميتا طلقت
لأنَّ الرؤية تقع على الحياة والموت، إلا أن ينوي الحياة دون الوفاة. فإن قال: إذا رأيتُ شهر كذا فأنتِ طالق فأهلّ ولم يره، فرآه غيره؛ لم يحنث لأنَّ الصفة معدومة.
مسألة: [في تعليق الطلاق بالخروج
ومن قال لزوجته: إن خرجت من باب الدار فأنت طالق، فخرجت، ثُمَّ قال: نويت دار أهلها؛ فإنَّها تطلق، ولا تقبل نيته. (1)
مسألة: [في تعليق الطلاق بالخروج والدخول، وغيرها
ومن حلف بطلاق امرأته لا تذهب إلى بيت فلان إلا بإذنه، ثُمَّ أراد سفرًا فطلبت إليه الإذن فأبى، ثُمَّ قال: اللهمّ إنّي قد أذنت لها، ولم تسمع قوله، ثم خرج وذهبت هي إلى بيت فلان؛ فقد قيل: إن الطلاق يقع،
هي
ولا ينتفع بذلك الكلام الذي قاله حتَّى يقوله لها أو يرسل به إليها. وإن قال: إن ذهبت إلى مأتم إلا بإذني، ثُمَّ أذن لها، فذهبت ثُمَّ عادت، فذهبت إلى مأتم آخر بغير إذنه؛ وقع الحنث وطلقت، ثم لا يقع عليها الطلاق بعد ذلك إذا ذهبت إلى مأتم غيره.
فإن قال: إن خرجت إلَّا بعلمه، ثُمَّ قال: قد أذنت لك أن تخرجي من
(1) في النسختين: + «مسألة: ومن قال لزوجته: إن خرجت من باب الدار فأنت طالق، فخرجت، ثُمَّ قال: إنّما نويت دار أهلها؛ فإنّها تطلق ولا تقبل نيّته». وهي تكرار للمسألة
السابقة، والله أعلم.