كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء الخامس عشر

منزلي إذا شئت، فخرجت منه وهو غائب /271/ لم يحضر خروجها ولم يرها حين خرجت؛ فإنَّها تطلق ولا ينفعها إذنه لها بالخروج حتّى يعلم بخروجها فتخرج من منزله وهو ينظر إليها.

فإن خرجت من منزله وهو ينظر إليها ويقول لها: لا تخرجي، فخرجت؛ فإنَّها لا تطلق إذا كان مرسلًا، ليمينه، إلا أن يكون نوى لَمّا حلف أنّها لا تخرج من منزله إلَّا بعلمه، يعني: إلَّا برأيه أو بإذنه أو بأمره. فإذا خرجت وهو يراها ولم يأذن لها في الخروج طلقت، إلا أن ينوي بقوله: «إلَّا بعلمه» أي: إلَّا بإذنه؛ فإنّ له نيّته إذا صدقته وكان ثقة في دينه.

فإن قال: إن دخلت بيت فلان بغير إذني فأنت طالق، فدخلت مرة بإذنه، ثُمَّ دخلت مرة أخرى بغير إذنه؛ فعن عبد المقتدر أنه قال: لا تدخل إلا بإذنه. وأما أبو علي فقيل: إنّه قال: إذا دخلت مرة بإذنه فليس عليه بأس.

فإن قال: إن خرجت من منزله بغير علمه (1)؛ فكلما خرجت وهو ينظر إليها لم تطلق. فإن خرجت مرة من غير أن ينظر إليها فوقع (2) الطلاق عليها، راجعها فخرجت من غير علمه ولا نظر (3) إليها؛ فإنَّها لا تطلق بعد الحنث الأول الذي وقع الطلاق عليها.

فإن حلف بطلاقها ثلاثا إن خرجت من منزله بغير علمه، ثُمَّ أَبرَأَته (4) من صداقها وأبرأ لها نفسها، ثُمَّ خرجت من منزله بغير علمه ولا نظره إليها، ثُمَّ راجعها، ثُمَّ خرجت من منزله بغير علمه ولا نظره /272/ فإنّها لا تطلق،

(1) في (ب): يعلمه.

(2) في (ب): وقع.

(3) في (ب): ينظر.

(4) في (أ): أبرته.