الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٣باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك
283
وقد هدم خروجُها بغير علمه تلك المرَّة - وهي ليست له بامرأة ـ اليمين والحنة (1) عنه.
فإن خرجت من منزله بغير علمه من بعد أن وقع البرآن بينهما من قبل أن يراجعها، فلما تراجعا خرجت من منزله بغير علمه؛ وقع الطلاق عليها. فإن لم يتراجعا من ذلك البرآن، وتزوجت زوجًا غيره، ثُمَّ طلّقها أو مات عنها، ثُمَّ رجع إليها هذا الزوج بنكاح جديد، ثُمَّ رجعت فخرجت من منزله بغير علمه من بعد أن (2) وقع البرآن بينهما إلى أن تزوّجها هو الثانية؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّ تلك اليمين بحالها لم تنهدم عنه.
فإن حلف بطلاق امرأته إن خرجت من منزله إلا بإذنه، فأذن لها فخرجت، ثُمَّ رجعت فخرجت بغير إذنه؛ فإنَّها تطلق. إلا أن يقول لها: قد أذنت لك أن تخرجي من منزلي إذا شئتِ، أو كلّما شئتِ، أو متى شئت؛ فإذا
قال لها هكذا فكلّما خرجت بعد ذلك فهو بإذنه وإن لم يجدد الإذن لها. فإذا قال لها إلا برأيي أو بأمري فقال قد أذنت لك اخرجي برأيي؛
فكل ذلك سواء.
وكذلك لو قال لها إلا بإذني فقال قد أمرتك أن تخرجي، أو اخرجي؛
فهو إذن منه.
وإن قال: إن خرجت من منزلي، أو إذا خرجت بغير إذني، فخرجت بغير إذنه ووقع عليها الطلاق، ثُمَّ راجعها (3) ثُمَّ خرجت بغير إذنه؛ فإنَّها لا تطلق.
(1) في (أ): فالحنث. وفي (ب): فانحتت. ولعل الصواب ما أثبتنا انظر: هذا الجزء، ص 244
(مخ)، والله أعلم.
(2) في (ب): ما. (3) في النسختين: + لعله.