الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٤284
كتاب
الجزء الخامس عشر
فكلّما
وكذلك إذا قال: كلّما أو متى ما خرجت بغير إذني /273/ فأنت طالق؛ خرجت بغير إذنه فإنّها تطلق ولا يهدم ذلك عنها الطلاق بدخولها بغير إذنه، وهي زوجته مرة ولا أكثر.
فإن قال: أنت طالق ثلاثًا إن خرجت قال ذلك مرارا، ثُمَّ قال في آخر كلامه إلا بإذني، وهذا كلام متصل؛ فرأينا له ما استثنى. إلَّا أن يكون إنّما حضرته النيَّة في الاستثناء في آخر قوله؛ فإنّ ذلك لا ينفعه قبل نيته حتّى تكون له نيَّة قبل ذكر (1) الطلاق، وفيها قول آخر.
ومن قال: أنت طالق إن دخلت دارًا، ثُمَّ قال: أنت طالق إن دخلت دار زيد؛ فإنَّه يقع عليها تطليقتان؛ لأنَّ الدار دار ودار زيد دار، فهما تطليقتان بالدار وبدار زيد
وإن قال: إن خرجت إلا بإذني، فأذن لها فخرجت، ثم خرجت مرَّة أخرى بغير إذنه؛ طلّقت. إلا أن يقول لها: قد أذنت لك تخرجين متى أردت؛ فإذا قال ذلك ثُمَّ خرجت لم تطلق.
(2)
وقال (2) أبو مُحمَّد رَحمه الله: ومن حلف بطلاق زوجته إن خرجت من منزله إلّا أن يأذن لها، فأذن لها فلم تخرج حتَّى عاد نهاها عن الخروج فخرجت؛ أنها لا تطلّق لأنه قد أذن لها، والله أعلم.
ومن قال لامرأته: إن لحقتني هذه الليلة في هذا الطريق فأنت طالق، فمشت على أثره قليلا لتفهم الذي قال لها وهو ماض عنها، فلما فهمت ما قال رجعت؛ /274/ فعن أبي علي: إنّ الطلاق قد وقع.
(1) في (ب): ذلك.
(2) في النسختين فقال؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.