كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٧

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

287

أبو معاوية ومن قال لامرأته إن أتيت أحدًا في مأتم فأنت طالق، فخرجت المرأة تصل امرأةً، والدةً، فلما دخلت عليها وجدت الصبي قد مات ووجدتهم في مأتم؛ قال: أراها تطلق ثُمَّ قال: لو قال: إن ذهبت إلى أحد في مأتم، فذهبت زائرة لقوم (1) فوجدت معهم مأتما؛ لم أرها تطلق؛ لأنها لم تذهب إلى المأتم، إنما ذهبت زائرة.

قيل له: وهما معك مختلفان إن ذهبت، وإن أتت؟

قال:

نعم؛ لأنه إذا قال: إن أتت مأتمًا فقد أتت مأتمًا. وإن قال: إن ذهبت

إلى مأتم، ولم تذهب إلى مأتم، وإنما ذهبت زائرة.

عن بشير في رجل قال لزوجته: إذا جاء غد، أو (2) إذا كان غد (3) فأنت طالق، ثُمَّ قال بعد ذلك قبل أن يجيء غدًا بدا لي أن لا أطلق؛ قال: لا يكون

له ذلك، وتطلق.

ومن حلف بالطلاق أنّه يفعل اليوم كذا، ثُمَّ وطئ قبل أن يفعل؛ قال قوم تحرم عليه. وقال قوم: لا تحرم عليه، ولا يقع الطلاق حتى تمضي

أربعة أشهر.

وكذلك

من حلف بالطلاق إن لم يطأها في هذه الليلة في هذا البيت،

فوطئها في الحائط، ثم وطئها في البيت؛ ففيه اختلاف: قال قوم: حرمت عليه /277/ حيث وطئها في الحائط قبل أن يطأ في البيت.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن تزوّجت عليك أبدا؛ فله أن يطأها، فإذا

تزوّج فهي طالق.

(1) في (ب): القوم.

(2) في (ب): «غدًا

و».

(3) في (ب): غدًا.