الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء الخامس عشر
عن ابن محبوب: ومن قال لامرأته: طالق إن لم يركب في هذه السفينة في البحر؛ فلا تطلق إذا جاء الأمر من قبل الله، ولا (1) حنث.
ومن قال لامرأته: طالق إلى الحول تطليقة، ثُمَّ قال بعد ذلك: اشهدوا أنّ التطليقة التي كنت أخرتها إلى الحول فقد عجلتها اليوم وهدمت الأخرى؛ فعن هاشم وموسى بن عليّ: هذه تطليقة والأخرى تطليقة لوقتها، وقال مسلمة: إنّها واحدة؛ فلم يلتفتا إلى ما قال. أبو محمد ومن قال لزوجته: أنت طالق إن لم أبت في البلاد كلّها؛ فإنَّها تطلق من حينها.
غيره ومن قال لامرأته: إذا دخلت دار فلان فأنت طالق، فحملت على دابة وهو يريد بها سفرًا، فمرّت على دار، فلان فدخلت الدابة الدار؛ فقد طلقت امرأته.
ومن كان لزوجته قطعة (2) تمر في بيته، فحلف بطلاقها ثلاثًا إن لم تخرج القطعة (3) التمر من بيته، الليلة وكان مرسلاً لقوله فأمرت المرأة من يخرجها ولم تخرجها هي بنفسها؛ فلا يقع الطلاق، إلا أن يكون الزوج نوى أن تخرجها بنفسها؛ فإذا نوى ذلك ولم تخرجها هي بنفسها وأخرجها غيرها بأمرها فقد وقع الطلاق. فإن لم تقدر المرأة عليها، فاستعانت بمن أخرجها معها، فأخرجتها هي ومن أعانها؛ فلا يقع /278/ الطلاق، إلا أن يعني: الزوج أن تخرجها وحدها؛ فإن أصبح في البيت منها شيء ولو تمرة واحدة فقد وقع الطلاق.
(1) في (أ) فلا.
وهي
(2) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب: «قَفْعَةً» القُفّة المستديرة المصنوعة من الخوص، واسعة الأسفل ضيقة الأعلى. انظر: العين، المعجم الوسيط (قفع) أو أنها اسم لما يشبهها،
وستأتي بهذا اللفظ في الصفحة 408 (381 مخ).
(3) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب: «قفعة».