كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٩

باب 19: في الطلاق في الأزمنة والأوقات والساعات والأماكن والأحايين، وأحكام ذلك

289

ومن قال: أنت طالق إن (1) دخلت دار فلان ثُمَّ قال: أنت طالق، فدخلت الدار بعد طلاقه الواحدة؛ فإنَّها تطلق إذا كان الطلاق يتبع الطلاق. فأما إن خالعها (2) ثُمَّ دخلت الدار؛ فإنّ اليمين تنحل؛ لأنَّها دخلت الدار وليست له بامرأة، ولا يتبعها الطلاق.

وإن قال: أنت طالق إن دخلت دار فلان ثُمَّ بارأها، فلم تدخل حتّى تزوجت بآخر، ثُمَّ تزوّجها هو من بعد، ثُمَّ دخلت الدار وهي زوجته؛ فإنّ الطلاق يلحقها؛ لأنَّ اليمين معلّقة بدخولها الدار.

ومن

قال لزوجته: أنت طالق رأس السنة؛ فله أن يطأها إلى رأس السنة،

فإن جاء رأس السنة طلّقت.

وإن قال: أنت طالق إلى سنة؛ طلقت من حينها. واختلف الناس فيها؛ فروي (3) عن عطاء وجابر بن زيد والنخعي والشافعي وأحمد وغيرهم أنها زوجته إلى ذلك الوقت، وقال قوم بالقول الأول. وعن ابن عباس أنه قال في رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى سنة، قال: هي امرأته إلى سنة.

ومن قال لزوجته: أنت طالق إن خرجت من باب الدار فأنت طالق،

فخرجت ثُمَّ قال: نويت دار أهلها؛ فإنَّها تطلق، ولا تقبل نيته.

وإن قال: أنت طالق إن دخلت دار، فلان فأنتِ طالق، فأرسل القول؛ بانت منه بتطليقتين.

وإن كان له نيَّة أنّها إن دخلت الدار فهي /279/ طالق واحدة؛ فهو

ما نوى

(1) في (ب): إذا.

(2) في (ب): خالفها. (3) في (ب): فيما يروى.