كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الخامس عشر

عن ابن محبوب: في رجل قال لزوجته: أنت طالق إذا جاء الأضحى، ثُمَّ طلقها قبل الأضحى، فتزوجت غيره ثُمَّ، فارقها، ثُمَّ تزوّجها الأول وجاء الأضحى؛ أنّها تطلق. ومن قال لامرأته: أنت طالق إذا قدم أبوك، فمات الزوج قبل أن يقدم أبوها؛ فلها منه الميراث، وعليها العدة.

ومن قال لامرأتيه أطولكما حياة طالق واحدة؛ فإن شاء أشهد على تركها، يقول: أشهدكم أنّ التي وقعت عليها التطليقة من امرأتي هاتين قد راجعتها، ثُمَّ يطأهما جميعًا.

ومن أثر: ومن قال: إن دخلت المسجد فامرأته طالق، فدخل مسجدا في القرية وقال: إنّما نويت المسجد الجامع؛ قال العلاء له نيته. وقال مسبّح: إن قال: إن دخلت مسجدًا؛ فلا نيَّة له، ويلزمه الطلاق؛ لأنَّ قوله المسجد ومسجد ليس سواء. ومن قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلت دار فلان ولم يعلم زوجها؛ فإن غشيها بعد دخولها الدار بانت منه وحرمت عليه آخر الدهر، وهو رأي مسلمة. ومن قال: أنت طالق إذا مات زيد فقتل؛ فقد قيل: تطلق بحضور الموت وإن اختلفت أسبابه.

فإن قال: إن قتل زيد فأنت طالق فمات حتف أنفه؛ فلا طلاق. فإن قال: أنت طالق في أوّل آخر شهر (1) رمضان؛ فقيل: تطلق بعد طلوع الفجر من آخر شهر رمضان. وقيل: تطلق في أوّل النصف (2) الثاني منه، وهو أوّل سادس عشر؛ لأنَّه أوّل آخر الشهر /280/.

(1) في النسختين شهور؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في النسختين + يوم؛ ولعل الصواب حذفها، والله أعلم.