الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٢292
الأيمان بالطلاق، (1) عن تفضيل بعض على بعض، باب وما يقع في ذلك من اللبس، وتصديق الزوجين في ذلك، ووقوع الطلاق في ذلك وما لا يقع /281/ به
الطلاق، وأحكام جميع ذلك
:
وإذا حلف رجلان بالطلاق فقال أحدهما امرأته طالق إن لم تكن الملائكة أفضل من بني آدم وقال: آخر امرأته طالق إن لم يكن أولياء الله من بني آدم أفضل من الملائكة؛ قال بشير بن مُحمَّد: الملائكة أفضل، وقال: من كان أعلم فهو أفضل قال والملائكة أعلم بالله وأطوع.
فإن قال واحد امرأته طالق إن لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من عيسى، وحلف الآخر بالطلاق إن لم يكن عيسى أفضل من محمد؛ قال أبو محمد: الناس مختلفون في ذلك: منهم من يقول: محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الجميع، والاختلاف أيضًا في جبريل ومحمد ـ صلّى الله عليهما وسلم (2) ـ. قال: والأنبياء بعضهم أفضل من بعض.
ومن قال: امرأته طالق إن لم يكن موسى أفضل من إبراهيم؛ فإنَّ إبراهيم أفضل؛ لقول الله تعالى: {فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) (آل عمران: 95)، فالناس تبع لإبراهيم.
ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم أكن مثلك أو [إن لم] تكوني مثلي، وإن كنتِ خيرًا مِنِّي أو إن لم أكن خيرًا منك، ثُمَّ قال: إنّما نويت أن أكون
(1) في (م): + «و».
(2) في (ب): «صلى الله عليهما وسلم وكتب فوقها والسلام» وفي (أ): «صلى الله عليهما السلام».