كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٥

باب 20: الأيمان بالطلاق، عن تفضيل بعض على بعض، وما يقع في ذلك من اللبس

295

بل أنت أحب إلي من أخي، وحلفت على ذلك، وقالت: إنما أردت أن تغمه بذلك، وهو أحبّ إليها من أخيها؛ فالقول قولها.

ومن قالت له امرأته يا ابن الزانية، فقال لها: إن كانت أمه /284/ زانية فأنت طالق وأمّه، ميتة وماتت وهو صبي أو هو بالغ [لا] يعرفها بحسن ثناء أو بسوء ثناء؛ فلا تطلق حتى يعلم أن أمه زانية.

ومن أتى منزله وامرأته تقول لنسوة: إنّها لا تحبّه، فقال لها هو من وراء الحائط: إن لم تكن تحبّه فهي طالق، فقالت (1) المرأة: هي لم تبغضه من قلبها وإنّما قالت بلسانها؛ فإنَّها لم تطلق.

ومن حلف بالطلاق إنّه أحسن من فلان؛ فإن كان معروفًا مع الناس أنه أحسن منه فيما يتصرف من وجوه الحسن وإلا طلقت. فإن قال أظرف فإن كان أظرف منه فيما يتعارف بين الناس من الناس

الوجوه المعروفة (2) بالظرافة لم يحنث، وإن كان لا يعلم ذلك مع إلا دعواه (3) حنث.

فإن قال: خير من فلان فإن كان الحالف مؤمنًا والمحلوف عليه كافرًا، وكان مما يتعارف مع الناس أنه خير منه من أحد الوجوه التي يوجب بها ذلك؛ لم يحنث، ولا لزمه الحنث والطلاق.

وإن قال: أنت طالق إن كانت الشمس والقمر أحسن منك؛ فالله أعلم، قد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمِ﴾ (التين: 4)، فنحبّ أن تكون هي

أحسن على هذا الوجه ولا تطلق.

(1) في (ب): + هي.

(2) في (ب): «وجوه

المعرفة».

(3) في (ب): دعوة.