الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٧باب 20: الأيمان بالطلاق، عن تفضيل بعض على بعض، وما يقع في ذلك من اللبس
297
وقال ابن الأعرابي: هو الذي يأكل الدنيا بدينه قيل له: فما سفلة السفلة؟ قال: الذي يصلح دنيا غيره بفساد دنياه.
وعن عليّ أنّه قال: السفلة: الذين إذا اجتمعوا غلبوا، وإذا تفرّقوا لم
يُعرفوا.
وعن يحيى بن أكثم (1) قال: السفلة: الدَّبَّاغ والكناس، كانا من
العرب.
(2)
غير
وجاء رجل إلى الترمذيّ فقال: إنّ امرأتي قالت لي: يا سفلة، فقلت: إن كنت سفلة فأنت طالق، فقال الترمذي: ما صناعتك؟ قال: سماك. /286/ قال: سفلة والله، سفلة والله.
وقال ابن عبّاس: الأرذلون: الحاكة والحجامون.
وإن قالت لزوجها: أنتَ أهون عليّ من التراب وأشر من الكلب، فقال: إن كنت عندها كذلك فهي طالق، فقالت ليس هو عندي كذلك، إنّما أرسلت القول؛ فقد قيل: إنّ القول قولها في ذلك، ولا يكون طلاقا.
وقد شرحه الكندي في مصنفه (ج (20) بقوله: «الإفلاس: مأخوذ من تفليس الشجر. يقال: تفلس الشجر؛ إذا ذهب ورقه في الشّتاء. فإذا ذهب مال الرجل؛ سُمّي مفلسا». (1) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي الأسيدي المروزي، أبو محمد (ت: 242 هـ): قاضي، فقيه نبيل، رفيع القدر عالي الشهرة، يتصل نسبه بأكثم بن صيفي حكيم العرب. ولد بمرو، واتصل بالمأمون أيام مقامه بها، فولاه قضاء البصرة (سنة 202) ثُمَّ قضاء القضاة ببغداد. وأضاف إليه تدبير مملكته. له غزوات وغارات ولما مات المأمون عزله المعتصم عن القضاء، فلزم بيته، ثُمَّ آل الامر إلى المتوكل فرده إلى عمله ثُمَّ عزله سنة 240 هـ وأخذ أمواله، فمات بالربذة من قرى المدينة). له كتب في الأصول وكتاب
التنبيه. بينه وبين داود بن عليّ مناظرات انظر: الزركلي: الأعلام، 138/ 8 - 139. (2) في (أ): + من.