الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٩باب 20: الأيمان بالطلاق، عن تفضيل بعض على بعض، وما يقع في ذلك من اللبس
299
وإن قال لامرأته: إن كان مطلقك أحبّ إليك مني فأنت طالق، فقالت: أنت أحبّ إلي؛ فهذا لبس وأخاف إن كانت تعلم أنه أحبّ إليها منه فلا يسعها أن تقيم معه. وإن قال لها ذلك فقالت: لا أحبّك؛ فله أن يقيم معها
حتّى يعلم أنّه أحبّ إليها منه.
وعن رجل كانت امرأته تشتمه وتقول يا، نغل، فقال لها: إن عُدتِ تقولين يا نغل»؛ فهو طلاقك، فاجتنبت ما قدر الله، ثُمَّ إنّه قدم من سفر فقالت له: ما تحمل يا نغلوت أو يا نغيل، تمزح معه بذلك، وزعمت أنها لا تريد بها شتمه؛ فأقول: إنّه قد وقع الطلاق، وهو ما نوى من الطلاق. وإن قال: أنت طالق إن شاء فلان وفلان غائب لا يدرى حي أم ميت أو فلان ميت قد علم؛ قال الربيع: لا يمسها حتَّى يعلم الرجل حي أم ميت، وهذا لبس لا أحبّ له أن يقربها أبدًا.
ومن قال: اذهبي
فأنت طالق، اذهبي
فأنت طالق فرفعت عليه فجحد
وقال: إنما قلت: اذهبي فأنت طالق؛ فهو أولى بلبسه وعليه يمين.
من الشبهة.
ومن قال: إن كنتُ سفلة أو نذلا أو رذلا فأنت طالق؛ فهذا (1) وإن نوى سفلة عند الناس ولم تصدّقه امرأته وقع الطلاق؛ لأنَّ هذا غيب.
وإن قال: إن لم يكن أبي خير من أبيك فأنت طالق؛ /288/ فهذا (2) غيب؛ لأنَّه لا يعلم أيهما خير عند الله.
ومن حلف بطلاق امرأته لا يطأها حتّى يسحن قفاها؛ وقع الطلاق، ولا يدري ما يسحن قفاها.
(1) في النسختين وهذا ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) في النسختين وهذا؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.