الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠١باب 20: الأيمان بالطلاق، عن تفضيل بعض على بعض، وما يقع في ذلك من اللبس
لبس.
فإذا قال: وما هذا الفضول؟ قيل: ذلك إليك، وأنت أولى بلبسك.
ومن قال لزوجته: أنت طالق إن شئت؛ فعن أبي الشعثاء /289/ أنّه
هو
ومن قال لزوجته: إن كنت نذلا - كما قلت ـ فأنت طالق؛ فالنذل دنيء
الأصل. وإن قال لها: إن كنت نذلًا أو قلاشًا أو سفلة فأنت طالق؛ فعن بعض إنّ هذا لبس، وهو أولى، بلبسه، إلا أن يكون أوجب الطلاق عليها. والقلاش مع الناس: الذي يسأل في الأسواق؛ فإن كان في سؤال الأسواق فهو قلاش ويقع الطلاق، فإن لم يكن في سؤال الأسواق فليس بقلاش. وأمّا السفلة والنذل فإن صاروا إلى الحاكم لم يحكم عليه بالطلاق إلّا أن يكون أراده وأوجبه عليها، وأمّا الفتيا فهو أولى بلبسه؛ هكذا عن أبي الحواري، والله أعلم.
ومن قالت له امرأته يا سفلة، أو يا سفلة الرجال، فقال: إن كنت كذلك فأنت طالق؛ فإن كان معها كذلك طلقت.
وقيل: السفلة الذي يأكل الطيبات عن أهله مستترا بذلك. وقيل: الذي يأكل الخراج.
ومن قالت له امرأته: أنا خير منك، فقال: إن كنت خيرًا مِنِّي فأنت طالق؛ فهو لبس. فإن كان معها أنها خير منه وقع الطلاق، وهذا إنما هو
خير مع
الناس في
الظاهر، وأمّا
مع
الله وعل فلا نعلم بذلك. ومنهم من
يقول: هذا لبس.