الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٢302
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإذا كان الرجل أربع نسوة، فاطَّلعت (1) واحدة منهن عليه فقال لها: أنت طالق، ثُمَّ غابت فدخلت في نسائه ولم يعلم أيهن طلق؛ وجب عليه الامتناع منهنّ حتَّى يعلم مَنِ المطلقة، ولا تنازع بين أهل العلم /290/
في
ذلك.
وكذلك إذا اختلطت زوجة له بالأجنبيات؛ لم يكن له أن يقرب واحدة منهنّ حتّى يعلم زوجته، فيطأها بعد العلم.
وإن قال: أنت طالق إن جعلت عقلك بعقل فلان، أو وضعت قدر لسانك بلسانه، فوصلها من فلان كلام شتم أو مدح، فردت عليه جوابه؛ فإنّ الطلاق يقع بها إذا قال زوجها: «بيني» في جوابها له، وإن لم يزد (2)
بذلك فلا طلاق.
وإن قال: إن كنت تحسنين (3) أمر دينك وإلا فأنت طالق، أو قال: إن لم تحسني؛ فإذا كانت تحسن الفرائض التي الله عليها والسنن الملحوقة بالفرائض، وإلا فالطلاق يقع إن لم تحسن.
وهذا إذا استب، رجلان فقال أحدهما للآخر: إنّك حاسد، فقال: أحسدنا امرأته طالق ثلاثا، فلم يدريا من أحسدهما؛ فعن الربيع قال: بانت منهما امرأتاهما، وقال غيره أيضا مثله.
ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم أكن مؤمنا؛ فأرجو أن له في ذلك
(1) في (ب): فاطلقت.
(2) في (أ): يرد.
(3) في (ب): تحبيني. وفي
(أ):
تحسني.