الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٤تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل، وردّ الأكثر من العدد في ذلك إلى الأقل، من العدد في
وما لا يردّ فيه من ذلك
21
304
إيقاع الطلاق الثلاث /291/ في وقت واحد أو في العدة محظور؛ لأنَّه
خلاف السنّة بإحصاء العدة.
عمران، فقال:
ومن كان له امرأتان، اسم واحدة مريم بنت محمد، والأخرى مريم بنت طالق إن فعلتُ كذا، ثُمَّ فعل فقال: إنّما نويت مريم بنت محمد، فقالت مريم بنت عمران: لا أصدقه، وقد سمّى مريم وأنا مريم؛ فقد
مريم
طلقتا جميعًا، ولا يصدق.
ومن كان له امرأة اسمها مريم فقال: طالق إن فعلت كذا، ثُمَّ قال:
مريم
نويت غير مريم امرأتي؛ فإن كان قال ذلك قدامها وقع الطلاق ولا تقبل نيته، وإن قال وهي غير حاضرة فله نيته.
ومن كان له أربع نسوة اسم كلّ واحدة منهن فاطمة، فقال: فاطمة زوجته طالق، وزعم أنه لم ينو منهنّ واحدة بعينها؛ فإنَّهنّ يطلقن، وهو قول أصحابنا. وأما أبو حنيفة فبلغني أنّه كان يقول: يوقع الطلاق على من شاء منهنّ الساعة، ولا يطلقن الباقيات، وليس كما قال. وكذلك قال المسلمون: لو أنه قال لهنّ إحداكن طالق، ولم ينو واحدة بعينها؛ طلقن جميعًا.
وعن ابن عبّاس ينالهنّ من الطلاق ما ينالهنّ من الميراث. يقول: لو مات الرجل وقد طلق واحدة لا يدري أيتهنّ هي؛ فإنّ الميراث يكون بينهنّ