الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٥باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل
305
جميعًا، لا تسقط منهنّ واحدة حتَّى تُعرف بعينها، فكذلك (1) إذا طلقها ولم يعلم أيتهن هي فإنّه يعتزلهن جميعًا ويطلقن جميعا. يقول: فلما أورثهن جميعًا، كذلك أمره باعتزالهنّ وأوجب الطلاق عليهن جميعًا.
ومن
له نساء
وعبيد، /292/ فقال: امرأته طالق وعبده حرّ إن فعل كذا
وكذا، ثُمَّ، فعل، فقال: نويت من نسائي فلانة ومن عبيدي فلانا؛ فإن كان لم يحلّفه أحد وهو الذي حلف فإنّه يصدق، إلا أن يحاكمه نساؤه وعبيده، وإن حاكموه طلقن النساء وعتق العبيد. ويستسعي العبيد في أثمانهم إن كانوا أربعة؛ يطرح عنهم ربع أثمانهم، ويستسعي كل واحد منهم في ثلاثة أرباع قيمته، وكذلك إن كان أقل أو (2) أكثر.
(2)
وإن لم تكن له نيَّة وأرسل القول؛ ذهب النساء والعبيد بأثمانهم، يرفع
عنهم ثمن واحد، ويجبر حتى يطلق النساء ليحل لهنّ الأزواج.
ومن
قال لامرأته: أنت طالق، ونوى في نفسه ثلاثا؛ فهي ثلاث كما نوى. وعن بعض أصحاب الظاهر: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق طلاقًا؛ فإنَّها تطلق واحدة؛ لأنَّ (4) قوله: طلاقًا مصدر.
وعن أصحاب أبي حنيفة: قوله: إنّ الطلاق هو كناية عن الطلاق؛ لأنَّه
اسم المصدر، وقد يستعمل من المفعول؛ قالت الخنساء تَرتَعُ ما رَتَعَت حَتَّى إِذَا ادَّكرت (5) فإنَّما هي إقبال وإدبار (6)
(1) في (ب): وكذلك.
(2) في (ب): و. (3) في (ب): يدفع.
(4) في (ب): لأنه.
(5) في النسختين: تربع ما أربعت حتَّى إذا أدركت»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من المصادر
الآتي ذكرها، والله أعلم.
(6) البيت من البسيط للخنساء. انظر سيبويه الكتاب 68/ 1. المبرد: المقتضب، 266/ 1 (ش).