كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء الخامس عشر

فأرادت: إنما هي مقبلة ومدبرة.

ونحوه أن يقال: إنّ: قوله أنت الطلاق معناه أنتِ طالق الطلاق؛ فيكون قوله: أنت طالق مضمر فيه لدلالة الحال عليه.

قال: وحكي أنَّ الكسائي سأل مُحمَّدًا بن الحسن] عن قول الشاعر:

/293/

فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم وأنت طلاق والطلاق عزيمة ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم (1)

قال محمد: فإن قال: «فالطلاق عزيمة ثلاث؛ طلّقت واحدة بقوله: «أنت طلاق»، وصار (2) قوله: «فالطلاق عزيمة ثلاث ابتداء وخبرًا غير متعلّق بالأول.

وإن قال والطلاق عزيمة ثلاثًا، والطلاق عزيمة؛ لأنه ثلاثا؛ كأنه قال: قلت: طلاقًا ثلاثًا في هذه الحال تفسير الموقع. فاستحسن الكسائي ذلك.

ومن قال لامرأته: أنت طالق وطالق، وطالق فإن كان غير مدخول بها وقعت عليها واحدة، وإن كانت مدخولا بها وقعت عليها ثلاثًا. إذا ما كانت غير مدخول بها فإنّها تبين بالأولى وتلحق بالأجنبيات؛ لأنها لا تعتد منه، وتصادفها الثانية وهي أجنبية فلا يقع. وأمّا إذا كان مدخول بها وقعت ثلاثا؛ لأن الأولى لا تلحق بالأجنبيات؛ لأنَّها في عدة منه، فيصادفها وهي على صفة يلحقها طلاقه فتقع الثانية، وكذلك الثالثة.

الخطابي: غريب الحديث، 414/ 2. وفي لسان العرب وتاج العروس (مادة: قبل): «تَرْتَعُ ما

غَفَلَتْ حَتَّى إِذَا ادَّكَرَتْ»، والله أعلم.

(1) البيتان من الطويل لم نجد من نسبهما. انظر: التوحيدي البصائر والذخائر، 253/ 1 (ش).

البغدادي: خزانة الأدب، 460/ 1 (ش).

(2) في (ب): + قرار.