الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٧باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل
307
وإن قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق [وطالق]، فدخلت الدار؛ كانت عند أبي حنيفة طالق تطليقة، وعند أبي يوسف ومحمد يقع عليها ثلاث. وكذلك لو قال لها: أنت طالق فطالق افطالق | إن دخلت الدار، فأنت طالق فطالق فطالق؛ لأنَّ «الفاء» توجب تعليق الكلام الأول بالثاني فهو كـ «الواو». وإن قال: واحد أنت ونوى الثلاث؛ فإنَّه ليس يقع في قول أصحاب أبي حنيفة. 294/ وقال الشافعي بأنه يقع.
مسألة
ومن قال: طالق إن طلّقتك فأنت طالق؛ قيل: إذا طلقها تطلق واحدة، وإن لم يطلقها فهى امرأته. وقال أبو عبد الله وإن طلقت طلقت اثنتان.
ومن كان له ثلاث نسوة أو أربع اسمهن واحد، فقال: فلانة طالق، فادعين كلّهنّ الطلاق؛ فإذا سمعن كلّهنّ طلقن، ولا يقبل قوله: إنّي أردت هذه، فإذا حاكمته لم يقبل قوله.
ومن طلق أكثر من ثلاث فإنّ الثلاث أكثر (1) من ذلك تحرمها عليه، وهو قول عمر وابن مسعود وابن عمر ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي
وغيرهم.
مسألة: [في تكرير الطلاق بلفظ واحد]
ومن قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق؛ فهي واحدة. إلا أن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق ثلاثا قال أبو الحسن تكون ثلاثًا، وقيل: واحدة. وفي موضع آخر عنه أيضًا: إنّها تطلق قال: وقيل: واحدة إذا نواها، والله أعلم.
(1) كذا في النسختين ولعل أكثر» كلمة زائدة، والله أعلم.