كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٩

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

فإن قال: وأنت طالق وأنت طالق وأنت طالق طلقت ثلاثًا اتفاقًا. وإن قال: أنتِ طالق، ثُمَّ أنت طالق، ثُمَّ أنت طلاقًا؛ طلقت بثلاث. وقال من قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق طلقت ثلاثًا، وقيل: إنّها واحدة إذا نوى ذلك، ويسمّى هذا طلاق البت وطلاق بدعي.

مسألة: [في رجوع تكرار الطلاق إلى النّيَّة، وتعدّدها] ومن قال: قد طلقتك قد طلقتك قد طلقتك، ثُمَّ قال: نويت واحدة؛

فذلك إلى نيّته، وإن لم ينو شيئًا فهو ثلاث.

وكذلك إن قال: اذهبي

فأنت طالق، اذهبي فأنت طالق، اذهبي

فأنت

طالق، ثُمَّ قال: نويت واحدة؛ فذلك إلى نيّته وإن لم ينو واحدة فهي ثلاث.

ومن

قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، اذهبي فقد طلقتك كلامًا مرسلًا؛ فقد طلقت ثلاثا، وإن كان له نيَّة فله نيته.

وإن قال: قد طلقتك قد طلقتك قد طلقتك، ثُمَّ قال: نويت /296/ واحدة؛

فذلك إلى نيته. وإن لم ينو شيئًا فهو ثلاث، لم تقبل نيته وهنّ ثلاث. وإن قال: يا طلاق يا طلاق يا طلاق، فقال: نويت واحدة؛ فذلك إلى نيّته. وإن قال: اشهدوا أنّها طالق [واحدة]، (1) اشهدوا أنها طالق اثنتين قال: نويت بقولي: «اثنتين» بالأولى (2)؛ [قال] هما تطليقتان. فإن لم تكن له

نيَّة طلقت ثلاثًا.

(1) في (ب): + «اشهدوا أنها طالق».

(2) هكذا في الأصل، وفي المصنف: «بالأول»، وتقويم هذه الفقرة من المصنف للكندي

(ج 36)، ومن منهج

الطالبين.