كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٠

310

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن (1) قال: قد طلقتك واحدة قد طلقتك اثنتين، ثُمَّ قال: نويت واحدة؛ لم تقبل نيّته وهما تطليقتان وكذلك إن قال: نويت تطليقتين؛ فهما تطليقتان.

وإن قال: اقد طلقتك واحدة قد طلقتك اثنتين قد طلقتك ثلاثا، ثُمَّ قال: نويت واحدة أو اثنتين؛ لم يقبل منه، وقد طلقت ثلاثًا. وقال من قال: واحدة إذ تطليقة في تطليقة فهي واحدة، إلا أن ينوي أكثر.

وإن قال: واحدة إلى اثنتين؛ فهما اثنتان وإن قال: واحدة في اثنتين؛ فهي اثنتان. وإن قال: اثنتان في واحدة؛ فأرجو أنّها اثنتان. وإن قال: واحدة

في

ثلاث أو ثلاث في واحدة؛ فهي ثلاث.

فإن قال قائل: ليس واحدة في اثنتين اثنتان؟!

قال: نعم في الحساب، وأما في الطلاق فهو ما قال؛ إن تطليقة في اثنتين فواحدة، وإن قال: اثنتين في ثلاث فهي اثنتان (2)، إلا أن يقول: واحدة في

اثنتين أو ثنتين (3) في ثلاث الحساب؛ فهو ما نوى، وتطلق ما نوى.

إذا قال: اثنتين في ثلاث؛ طلقت بالثلاث لأنَّه يبلغ في الحساب سِتّا. ومن قال لامرأته: هي طلاق ما بين تطليقة /297/ إلى ثلاث؛ فهي واحدة، إلا أن ينوي أكثر.

فإن قال: من تطليقة إلى ثلاث؛ فهي ثلاث على مذهب أصحابنا في

التصديق، والله أعلم.

(1) في (أ): فإن. (2) في (ب): اثنتين. (3) في (ب): واثنتين.