كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١١

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

311

واختلف أصحاب الظاهر؛ فقال بعضهم: لا يقع من الطلاق إلا واحدة؛ لأن الطلاق ورد على ما تعقل العرب في خطابها، والعرب لا معرفة لها بحساب الضرب ولا كانت توقع الطلاق عليه. وقال بعضهم: إذا كان الضرب لغة لقوم وقع به الطلاق؛ لأن الطلاق يقع بكل لسان.

مسألة: [في تجزئة التطليقات

ومن قال لزوجته: هي طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين؛ فهي تطليقتان (1). وإن قال: ثلاثة أنصاف تطليقة؛ فهي تطليقة (3). وإن قال: نصف تطليقتين؛ اثنتان. وإن قال: نصف أربع تطليقات؛ فهي ثلاث. وكذلك إن قال: ربع

فهي

تطليقتين أو ثلث تطليقتين أو خُمس تطليقتين؛ فهي تطليقتان.

وفي قول أبي حنيفة: من قال لزوجته: أنت طالق تطليقتين وعشر تطليقة؛ أنّها ثلاث تطليقات وإن لم يكن من التطليقة الثالثة في الطلاق إلا عُشر تطليقة؛ لأنَّ التطليقة لا تتجزأ. و (3) كذلك ثُلث ثلاث أو ربع ثلاث؛ فهي ثلاث؛ لأنَّ الطلاق لا يتجزأ.

فإن قال: ثلاث أنصاف تطليقتين؛ بانت بالثلاث (4). وإن قال: ثلاثة أنصاف تطليقة بانت بتطليقتين.

وإن قال: نصف الطلاق مرسلًا؛ /298/ طلقت واحدة. وإن كان نيته نصف الطلاق من كلّ تطليقة طلّقت ثلاثًا. وإن كان يريد النصف نفسه طلقت اثنتين؛ لأنَّ الطلاق لا يتجزأ.

(1) في (ب): تطليقة.

(2) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب فهي تطليقتان»: كما سيأتي بانت بتطليقتين.

(3) في (ب): « .. التطليقة لا تجر أو».

(4) في (ب): بثلاث.