كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٣

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

313

وإن قال: أعظم الطلاق أو أطوله أو أعرضه (1) أو أقبحه أو أحسنه (2) أو

ملاء البيت، ولم ينو ثلاثا؛ فهو واحدة.

مسألة: [النيّة في طلاق إحدى النساء]

ومن قال: أنت طالق /299/ تطليقة صغيرة أو كبيرة، أو ملاء قفير، أو ملاء بيت أو جرّ وتطليقة (3)؛ فكلّ ذلك إذا لم تكن له نية فهي واحدة وعن مسعدة (4): إنّ قوله: «ملاء قفير» يكون ثلاثًا.

ومن قال: أنت طالق واحدة أنت طالق اثنتين، ثم قال: نويت الأولى

واحدة طلقت بالثلاث، وليس له نية.

مريم

ومن له امرأتان اسم كل واحدة «مريم»، فقال: طالق، ثُمَّ إِنَّه نوى مريم بنت عمران، واسم الأخرى مريم بنت محمد؛ فإذا سمعتا كلتاهما طلقتا جميعًا، وإن لم تسمعاه فله نيته. فإن سمعته مريم بنت محمد، وهو يقول: إنّه نوي مريم بنت عمران طلقتا جميعًا، هذه بالنيَّة والأخرى باستماعها منه

الطلاق.

ومن له امرأتان فدعا إحداهما (5) ليطلّقها فاستجابت الأخرى، فقال: أنت طالق؛ ففيه اختلاف منهم من قال: تطلق هذه بالمخاطبة والأخرى بالنية. ومنهم من قال: لا تطلق هذه بالنيَّة ولا تطلق هذه بالمخاطبة. وأكثر القول: إنّهما يطلقان جميعًا بالمخاطبة والنية.

(1) في (ب): أغرضه.

(2) في (ب): أو أفحشه.

(3) كذا في النسختين ولعل الصواب حذف «وتطليقة»، والله أعلم.

(4) هو: مسعدة بن تميم النزوي (حيّ في: 226 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الأول.

(5) في (أ): أحدهما.