كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٥

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

315

ومن طلق تطليقة، ثُمَّ قال: إن راجعتك فأنت طالق؛ فإن راجعها ما دام

له عليها رجعة فهي طالق فإن راجعها بعدما تبين منه فلا يدخل عليها. ومن قال لامرأته وعندها امرأة أخرى إحداكما طالق، ثُمَّ قال: نويت الأخرى ولم أنو لامرأتي؛ /301/ فإنّها تطلق إذا سمعته. فإن صدقته فلا

بأس عليها إن كان ثقة ولا يقبل إلّا من الثقة فإن حاكمته خرجت منه.

(2)

قال أبو عبد الله: (1) كان أبو علي يقول: إذا صدقت المرأة زوجها في لفظ الطلاق والنيَّة يجيز (2) أن لا يفرّق بينهما، فأمّا أنا فلا أحبّ لها أن تصدّقه إلَّا أن يكون مع الناس صادقًا ومعها.

وقال: الذي آخذ به | أنا | في هذا إذا كان الزوج ثقة في دينه مع المسلمين

فقال: إنّه لم يقصد إلى طلاقها، فصدقته؛ لم أتقدم على الفراق بينهما. من قال: أنت طالق البتّة؛ فإن نوى ثلاثًا فهو ثلاث، فله نيته. فإن صدقته أنه ما نوى بقوله لها: «البتّة» (3) ثلاث تطليقات؛ ففيها (4) اختلاف منهم من قال: واحدة، إلا أن ينوي أكثر. قال أبو عبد الله: هي واحدة، ولا نية له عليها ذلك. وقال بعض العلماء: إنّه يردّ إلى ما نوى من ذلك.

إلا أن تشاء

هي

:

وعن عمر أنه جعل البثة (5) واحدة وزوجها أحق بها. عن المطلب بن

حَنطَبَ (6) أنّه طلّق زوجته البتة، فقال عمر: راجعها فإن واحدة تبت».

(1) في (ب): + إن.

(2) في (ب): «بخبر». من دون إعجام للباء الثانية.

(3) في (ب): نية.

(4) في النسختين وفيها اختلاف؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.

(5) في (ب): النية.

(6) في النسختين وفي المصنف للكندي (ج (36): «المطلوب»، ولعل الصواب ما أثبتناه من

رواية الشافعي في مسنده، ر 119. وعبد الرزاق في مصنفه، ر 11175.