كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٦

316

كتاب

الجزء الخامس عشر

وعن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رُكانة (1): أنّه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما أردْتَ؟ قال واحدة فقال رسول الله: «هو ما أردت» (2).

ومن قال: أنت طالق متى لم أطلقك؛ فإنَّه إذا امتنع بعد عقد اليمين عن إيقاع الطلاق أنّها تطلق.

تبين

وإن قال: أنت طالق متى ما وقع عليك طلاق، ثُمَّ طلقها واحدة؛ وقع عليها أخرى عندها /302/ في قول أصحابنا، والنظر يوجب عندي أن بالثلاث. وكذلك لو قال: كلّما وقع عليك طلاق فأنت طالق، ثُمَّ طلّقها واحدة؛ بانت بالثلاث. وكذلك قال أصحابنا في هذه المسألة وفرّقوا بينها وبين الأولى (4)، وهما عندي سواء، والله أعلم.

قال بعض أصحاب الظاهر: لا تنازع بين من قال: طلاق الصفات في هذا، إلا أن تكون له نيَّة فله من ذلك ما نوى.

وإن قال: أنت طالق ثُمَّ قال لها: إن ولدت فأنت طالق، فولدت؛ فإنَّها تطلق واحدة، وقد انقضت عدّتها بالولد ولا تلحقها التطليقة الثانية؛ لأنَّها وقعت بعد انقضاء عدتها بالولد.

فإن قال: متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثُمَّ طلقها؛ طلقت ثلاثًا.

(1) في النسختين: ريحانة، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا كما في سنن أبي داود وسنن الترمذي، والله أعلم.

(2) رواه أبو داود، عن ركانة بن عبد يزيد بمعناه كتاب الطلاق، باب في البتة، ر 1899، 1900. والترمذي، نحوه، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، ر 1133.

(3) في (ب): طلاقي.

(4) في (ب): «بينهما وبين الأول».