كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٧

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

317

وكذلك إن قال: كلّما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثُمَّ طلّقها واحدة؛ وقع بها ثلاث؛ لأنه حين قال: أنتِ طالق وقع بها تطليقة ثانية، ثُمَّ وقعت الثالثة؛ لأنَّه كان عقد يمينه كلما ما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، فالثانية من طلاقه تتبعها الثالثة. وكذلك قوله: متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق،

والله أعلم.

مسألة: [فيما يتبع الطلاق

من الطلاق والخلع والإيلاء والظهار

والطلاق يتبع

الطلاق إذا كانت المرأة في

الطلاق،

العدة. والخلع يتبع متصلا كان أو منفصلًا، قريبًا كان أو بعيدًا. والإيلاء والظهار يتبعان الطلاق.

والطلاق يتبع الإيلاء والظهار.

والطلاق لا يتبع الخلع؛ لأنَّ المختلعة / 303/ بائنة ولا يتبعها الطلاق، متصلا كان أو منفصلا، قريبًا كان أو بعيدًا؛ إلا أن تكون صلة في الكلام قد أثبتها بالطلاق.

والمطلقة واحدة هي رجعية يتبعها الطلاق في العدة ما لم تين بالثلاث. وعن الوضاح: إنّه لا طلاق بعد خلع، إلا أن يشترط أن تبرئه ويطلقها؛ فما أتبعها من الطلاق لحقها.

والطلاق الذي يتبع الطلاق فإنّه مثل (1) رجل طلّق زوجته طلاق الرجعي، ثُمَّ حلف بالطلاق ثلاثا، فحنث؛ فإنّ ذلك يقع بها، وعليه الطلاق؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق باتفاق الأمّة، وذلك فيما (2) يملك فيه الرجعة.

(1) في (ب): مثله.

(2) في (ب): + لا. خطأ.

وهو