كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء الخامس عشر

من الثلاث جميعًا من كل واحدة واحدة؛ لأنه لم يبت عندهنّ وقال: أيتكن لم أبت معها فالأخرى طالق، وهي بات معها فلم يفتها منهنّ شيء. هكذا الجواب عن بعض أهل الرأي، وعن أبي قحطان: هكذا رأينا في هذه المسألة، وينظر فيها.

فإن لم يبت مع واحدة منهن وقع على كلّ واحدة من صاحبتها ثلاث تطليقات؛ لأنَّه قال أيّتكن لم أبت معها فالأخرى طالق، فلم يبت معهن كلهن، فيقع على كلّ واحدة منهن ثلاث تطليقات.

ولا يكون المبيت معهنّ يصح في ليلة واحدة إلا أن يجمعهنّ جميعًا ويبيت (1) معهنّ؛ فإن نام مع كلّ واحدة ربعًا من الليل فلا يصح في هذا له مبيت إذا قال: أيتكن لم أبت معها فالأخرى طالق، فلا يكون المبيت هاهنا في هذه الليلة يصح إلا أن يبيت الليلة كلّها مع أحدهن فيكون بائتا معهن، أو يجمع اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا؛ فعلى هذا يكون المبيت.

ولو بات مع إحداهنّ تلك الليلة كلّها إلا ساعة باتها مع غيرها؛ لم يصح

له مبيت عند إحداهما في هذه الليلة قد تقدّم تمامها في صدر الكتاب. ومن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، ثُمَّ قال: نويت واحدة؛ فلا يقبل منه

ذلك ولو كان ثقة، ولو كان مُحمَّد بن محبوب /306/ لم يقبل منه. أراد أن يطلّق زوجته فقال: اشهدوا أنّ فلانة طالق، فقال الشهود: ومن وامرأتك الأخرى، فقال: وامرأته الأخرى؛ فإنَّها لا تطلق حتى يقولوا له: امرأته الأخرى طالق؛ فيقول: نعم، أو يقول: امرأتي الأخرى طالق.

ومن قال: فلانة طالق وفلانة، لا بل فلانة؛ فبعض قال: التي قال: لا بل

(1) في النسختين: ويبت؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا لعدم وجود الجازم، والله أعلم.