كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢١

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

321

فلانة تطلق، ويخير في الأخرتين أن يطلّق إحداهما. وقال بعض: يطلقن كلّهنّ، وذلك رأي أبي عبد الله رحم الله.

وكذلك إن قال امرأته طالق أو مملوكه حرّ إن فعل كذا، ثُمَّ حنث؛ قال بعض يخيّر. وقال بعض تطلق المرأة ويعتق العبد إذا حنث، وذلك رأي.

مسألة

ومن قال لزوجته: أنت طالق أبدا أو (1) ما بقيت أنها تطلق واحدة، إلا

أن ينوي أكثر.

ومن قال لامرأته: أنت مع الطلاق؛ فإن نوى طلاقًا فهو ما نوى. وإن لم

ينو طلاقًا فلا طلاق.

فإن قال أنت في الطلاق؛ فهو مثل قوله: قد طلقتك.

ومن قال لزوجته: أنت طالق بالثلاث؛ فهي تطلق ثلاثا كما قال. وإن قال: أنت طالق اثُمَّ أنت طالق | وأنت طالق، وقال: نويت واحدة؛ فعن أبي الحواري أن ليس له نيَّة في هذا، وهنّ ثلاث على ما قال، والله أعلم.

مسألة [النية في طلاق النسوة]

ومن كان له أربع نسوة، فقال: أنتنّ طوالق (2) أربعًا، ثُمَّ قال: نويت لكلّ واحدة واحدة؛ فإنَّهنّ يطلقن كلّهنّ ثلاثًا، ولا نيَّة له، وليس لهنّ تصديقه في ذلك، ولا يقبل منه إن قال: إنّه نوى.

وإن قال: أنتنّ طوالق خمسًا أو سِرًّا أو سبعًا أو ثمانيًا أو تسعًا أو عشرًا

(1) في (ب): و.

(2) في (ب): طالق.