الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء الخامس عشر
وقيل: إذا قال: تطليقة قبل تطليقة فهي واحدة وإن قال: تطليقة بعد تطليقة؛ فهي تطليقتان. الفرق بينهما: أنّ قوله: «تطليقة قبل تطليقة» أوجب تطليقة واحدة وقوله بعد تطليقة إقرار (1) بأن تطليقة قد مضت وهذه تطليقة سمّاها بعد تطليقة ماضية، فأخذنا بإقراره بالماضية وبلفظه لهذه؛ فمن هناك اختلفتا (2)، والله أعلم.
ومن كان له ثلاث نسوة فقال: بينكن ثلاث تطليقات، لكل واحدة منكن تطليقة؛ فإنَّ كلّ (3) واحدة تبين بتطليقة كما سَمَّى.
فإن قال: بينكنّ ثلاث تطليقات، ولم يسمّ لكلّ /309/ واحدة شيئًا؛ ا فإن كل واحدة | تبين بثلاث تطليقات. وقول آخر: إنّ لكلّ واحدة تطليقة. ومن قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار زيد فأنت طالق؛ فإن كان أرسل القول بانت بتطليقتين، وإن كان له نيَّة أنّها واحدة فهي واحدة. فإن قال: أنت طالق ما بين تطليقة إلى ثلاث تطليقات؛ فهي واحدة، إلَّا أن ينوي أكثر.
فإن قال: أنت طالق من تطليقة إلى ثلاث؛ فهي ثلاث تطليقات في قول أصحابنا. وفي قول أبي حنيفة إن قال من واحدة إلى ثلاث، أو قال: ما بين واحدة إلى ثلاث؛ طلّقت. وقال أبو يوسف ومحمد: هي طالق
ثلاثا، وعند زفر
هي
واحدة.
(1) في النسختين إقرارًا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا على أنها خبر لـ «قوله»، والله أعلم.
(2) في (ب): اختلفا.
(3) في (ب): كان. وهو سهو.