كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٥

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

325

مسألة: [في الطلاق بما يجاوز عدد الثلاث]

ومن قال لامرأته: أنت طالق عشرًا أو مِئَة أو ألفًا أو عدد النجوم أو عدد الرمال أو عدد الأشجار أو زبد البحار أو ما جرى هذا المجرى مِمَّا يجاوز عدد الثلاث؛ فإنَّها في كلّ ذلك تبين منه بالثلاث وهو مأزور فيما زاد على ذلك. وقد روي أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، طلّقت امرأتي ألفًا؛ فقال: «بانت منك بثلاث، وتسعمئة وسبعة وتسعون عليك معصية، وأنت ظالم، وظلمت نفسك).

وروي

أن رجلًا جاء إلى ابن عباس فقال: إنّي طلقت امرأتي عدد النجوم؛ فقال: يغنيك منها رأس الجوزاء، ويلك اتّخذت آيات الله هُزُوًا». [و] في خبر أنه قال: يكفيك منها / 310/ هَقْعَةُ (2) الجوزاء». يريد: أنها تبين ا منك | بعدد كواكب الهقعة، وهي ثلاثة كواكب؛ وإنّما سميت هقعة تشبيها بدائرة من دوائر الفرس، يقال لها الهعقة، يقال: فرس مهقوع. فالهقعة ثلاثة كواكب تشبه الأثافي صغار، وهذه صورتها (3):

تقال درس مهقوع والمتعه عليه كنا وهذه صورتها الهقعه نظر

اقل التلام:-

(1) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس بمعناه موقوفا، كتاب الطلاق، في الرجل يطلق امرأته

مائة، ر 14273.

ثلاث

(2) في (أ): «هقة»، وهو سهو. وا. والهَقْعَة مَنْزِلَة من منازل القمر في بُرْج الْجَوْزاء، وهي كَواكِبَ نَيْرَةٌ قَرِيبٌ بَعْضُها مِنْ بَعْضِ فَوْقَ مَنْكِبَي الجَوْزَاءِ كالأَثَافِي، وَهِيَ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ إذا طلعت معَ الفَجْرِ اشْتَدَّ حَرُّ الصَّيْف. انظر: النهاية في غريب الأثر، تاج العروس؛ (هقع). (3) هذه الصورة أخذناها من النسخة (أ) صفحة 258، ولم يُمثّلها في النسخة (ب)، بل صور

دائرة واحد صغيرة.