الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٦326
كتاب
الجزء الخامس عشر
(2)
الهقعة: تطلع ليال (1) تخلو من حزيران وتسقط لتسع ليال تخلو من كانون الأول، ونوّها ست، ليال، ولا يكادون يذكرون نوها إِلَّا بِنَو (2) الجوزاء أو أكثر، أو غزيرة النوى مذكورة. قال ساجع العرب: «إذا طَلَعَتِ الهَقْعَةُ تَقَوَّضَ النَّاسُ إِلَى القُلْعَةَ، ورَجَعُوا عن النُّجْعَة [وأوْرَسَتِ الفَقْعَةَ] (3) وأَرْدَفَتْها الهَنْعَة»، ومع طلوعها يرجع الناس إلى مياههم.
| مسألة |: [في طلاق الثلاث]
وعن ابن عبّاس: إن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر الثلاث، واحدة إنّما كان يطلق واحدة ليس ثلاثاً كما يطلق بعد، فأخبر أن الطلاق كان واحدة لا ثلاثاً.
فأما قول القائل: امرأته طالق ثلاثا فالله يمنع أن يكون ثلاثا؛ لأنَّه لو قيل على الجنازة: الله أكبر أربع مرات بهذا اللفظ لم يكن قد كبر أربعًا، وكذا كل ما يخالف ما له عدد ولم يجز فيه إِلَّا استيفاء العدد لفظا وعددًا
لا ينوب. وقوله: سبعًا وخمسا وقد لفظ واحدة وقوله أنت طالق أكثر الطلاق أو أكمله أو (4) أصغره أو ألطفه أو أخبثه (5) أو أشرّه، أو طلقة عريضة أو طويلة /311 أو أعرض من كذا؛ فكله واحدة.
(1) في (ب): + ليال.
(2) في (ب): بنوء.
(3) هذه الزيادة من: تاج العروس مادة هقع. وقد ذكر هذا السجع دون هذه الزيادة في: المزهر في علوم اللغة والأدب للسيوطي، 399/ 22. والله أعلم.
(4) في (ب): و.
(5) في (ب): خبشته.