الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٧باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل
وإن قال: أكثر الطلاق أو كلّ الطلاق أو جميع الطلاق؛ فهو ثلاث.
327
فإن قال من البصرة إلى الكوفة، أو من الأرض إلى السماء، أو ملاء جرّة؛ فقيل: ذلك واحدة، إلا أن يريد ثلاثا، والله أعلم.
اتفقوا أنه لو قال: أنت طالق طلاقًا، وأراد به الثلاث؛ كان طلاقًا.
مسألة [النيَّة في الطلاق وضربه وفي الثلاث]
ومن كان له امرأتان، اسم واحدة مريم والأخرى زينب، افقال: يا مريم، أنت طالق يا زينب؛ طلقت مريم.
ومن قال لزوجته: أنت طالق ما طلقتك؛ فقد طلقت. وإن قال: قد طلقتك) إذا طلقتك؛ فلا تطلق حتّى يطلقها.
ومن حلف بطلاق امرأته بعدد شعر رأسها، فقالت هي: إنّ في رأسها شعرًا، وأنكر هو ذلك؛ فعليها الصحة بذلك.
وإن حلف بعدد شعر فرجها، فقالت: إنّ على فرجي شعرًا، فأنكر ذلك؛ فالقول قولها.
ومن قال: أنت طالق واحدة بل اثنتين؛ اطلقت ثنتينا. ولو قال: أنت طالق بل عبدي حرّ؛ طلقت وعتق العبد.
قال سليمان بن عثمان: لا تكون النية بالثلاث طلاقًا.
هو
وعن رجل حلف بطلاق امرأته مرسلًا إلى وقت إن لم تغزل هذا الكتان؛ فإن لم تغزله حتّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن وطئها قبل أن تغزله وقبل أن تخلو أربعة أشهر حرمت عليه أبدًا. وإن غزلت بعضه وتركت
(1) في (أ) + و؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.