كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء الخامس عشر

بعضه حتّى تخلو أربعة أشهر؛ لم ينفعه ذلك شيئًا، وهي خارجة بالإيلاء. وإن غزلته قبل أن يطأها /312/ وقبل أن تخلو أربعة أشهر؛ فقد برّ، ولا يقع عليها (1) طلاق. وإن سرق الكتان وذهب فإن ردّ أو أصيب غزلته قبل أن تخلو أربعة أشهر وقبل أن يطأها فهي امرأته، وإن تمّ ذهابه في ذلك حتّى تخلو أربعة أشهر فقد بانت بالإيلاء. وإن احترق الكتان فصار رمادًا قبل أن تخلو أربعة أشهر؛ فقد وقع عليها من الطلاق ما نوى، وإن لم ينو شيئًا من الطلاق فهي تطليقة. فإن أشهد على رجعتها قبل أن تخلو عدتها فهي امرأته، وهي معه على تطليقتين.

وإن قال حين حلف بطلاقها إن لم تغزل الكتان، [و] حد ليمينه دون أربعة أشهر، فلم تغزل له حتَّى خلا الحد الذي حدّه؛ وقع عليها من الطلاق ما نوى منه. و (2) إن كان إنّما نوى تطليقة أو تطليقتين، فأشهد على رجعتها قبل أن تخلو عدتها؛ فهي معه على ما بقي من الطلاق. وإن نوى ثلاثًا فقد بانت إذا خلا الحدّ الذي حده لها قبل أربعة أشهر.

وعن رجل طلب امرأَة (3)، فقال له رجل: أليس كنت أرسلت إلى امرأتك بطلاقها، فقال: بلى، ولم يكن فعل وإنّما أراد أن يرضي بذلك هذه التي يطلب؛ قال: أرجو أن لا يقع بهذا الطلاق (؟)؛ لأنَّه ليس من فعل نفسه، إنّما يضيفه إلى فعل غيره؛ وذلك إذا سكتت امرأته وصدقته على قوله: إنه لم يكن أرسل إليها بطلاقها ولا كتب إليها وإن حاكمته وأقامت عليه بينة أو أقرّ، أو حلف أو لم يحلف؛ فإنّي أخاف /313/ أن يلزمه الطلاق.

(1) في (ب): عليه. (2) في (ب): + إن قال.

(3) في (ب): امرأته.

(4) في (ب): طلاق.