الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٩باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل
329
قال بشير: من قال لزوجته: أنت طالق طالق مِئَة، ثُمَّ قال: لم أقل شيئًا، وأنكر؛ فَلْتمنعه نفسها حتّى يقرّ ويخبرها بما نوى؛ لأنَّه أنكرها ما سمعت. فإذا أقر وقال: إنّه لم ينو لها طلاقًا؛ فالقول قوله في ذلك إذا قال لها ذلك مرسلا بلا نية قبلت منه وأقامت معه؛ لأنَّ قوله مِمَّا يحتمل
النيات.
ومن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا أنت طالق أنت طالق ثلاثًا إن كلّمتِ فلانًا، وزعم أنه قد كان قدّم نيّته بكلام المرأة والنيَّة قصد وقال بكلمة واحدة ولم يقطع الكلام؛ فأقول: إن الطلاق قد وقع ثلاثًا، ولا يتزوجها حتّى تنكح زوجا غيره فيموت أو يطلق.
قال أبو الحواري: ومن قال: امرأته طالق إن فعل كذا وكذا، وبرّ في يمينه؛ فقد قال من قال من الفقهاء إنّها تطلق ثلاثا، فعل أو لم يفعل. وقال قال: إن كان أحضر نيّته عند قوله الأوّل بالاستثناء إن فعل كذا وكذا؛ فإنَّها لا تطلق حتّى يفعل، وهذا أحبّ إليّ.
من
وكذلك إن قال امرأته طالق إن فعل كذا وكذا (1)؛ فإن لم تكن النية عند قوله الأول بالاستثناء، وإنّما الاستثناء عند فراغه من الطلاق؛ فإنَّها تطلق، وإنّما ينفعها الاستثناء إذا نوى عند أوّل قوله بالطلاق.
فإن قال: ما أحقك أن أقول: قد طلقتك؛ فأقول: إنّها قد طلقت.
ومن قال لامرأته: أنت طالق وإن كان مِئَة؛ فواحدة.
ومن قال: أنت طالق من عشرين إلى واحدة أو نحو ذلك؛ فإنَّها واحدة. ومن قال: أنت طالق ثلاثًا باتات، وقال: أردت واحدة /314/ فغلط لساني
(1) في (أ): - وكذا.