الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٢332
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإذا أجبر (1) الحاكم الزوج على طلاق زوجته، فطلقها واحدة؛ فإنَّها تقوم مقام الثلاث (2)، ولا سبيل له عليها، والله أعلم.
قال بشير: من قال لزوجته وهي تسمعه طالق طالق مِئَة، ثُمَّ قال: إنِّي لم أقل شيئًا، فأنكر؛ فلتمنع نفسها حتّى يقر ويخبرها بما نوى؛ لأنه أنكرها ما سمعت. فإذا أقرّ وقال: إنّه لم ينو لها طلاقًا؛ فالقول قوله في ذلك. أو قال لها: إنّي قد (3) قلت ذلك مرسلًا بلا نية قبلت منه وأقامت معه؛ لأنَّ قوله مما يحتمل النيات.
وإذا سألت امرأة امرَأَةً) فقالت لها: طلقك زوجك؟! فقال هو: نعم، عشرين؛ قال أبو جعفر /316/ هو عشرون
قال سليمان بن عثمان لا تكون النية بالثلاث طلاقًا.
ومن قال لامرأته: هو فراقك هو فراقك هو فراقك، ثلاث مرّات، وقال: نويت واحدة؛ فعن موسى بن علي وأبي عبد الله أنّها واحدة. وعن هاشم أنها ثلاث، لا تقبل نيته.
ومن قال لامرأته: إن استقيت () من الفلج فأنت طالق، فخاف أن تستقي حيث لا يعلم وتكتمه ذلك، فأشهد أنّه قد جعل لها تلك التطليقة وتستقي ويشهد على رجعتها، ثُمَّ استقت؛ أنّ تلك الأولى تطليقة، وإذا استقت وقع
عليها تطليقة أخرى.
(1) في (ب): أخير.
(2) في هذا
الكلام نظر؛ لأن الطلاق بأمر القاضي يعد طلاقًا بائنا بينونة صغرى، ويحق للزوج أن يرجع إلى زوجته بنكاح ومهر جديدين، ولا يشترط فيه أن تنكح زوجا غيره فهو ليس
بمنزلة الثلاث، والله أعلم.
(3) في (أ): - قد.
(4) في (ب): وإذا سألت امرأته.
(5) في (ب): «إن استقيتني». وفي (أ): «إن استقيتي».